فهرس الكتاب

الصفحة 6340 من 15510

واعترضه العيني في الأول فقال: هذا العطف يدل على أن الطعام الذي ذكره أبو سعيد هو أحد الأصناف التي ذكرها فيه، فهو كالتفسير لما قبله، والأصل استعمال الألفاظ في معانيها اللغوية، وكذا في الأخير، فقال: لا نسلم دعوى عكس الأشرفية فيما نحن فيه، ولا يخلو هذا إما من حيث اللغة أو الشرع أو العرف، وكل منها منتف أما اللغة فليس فيها ذلك، وأما الشرع فعليه البيان فيه، وأما العرف فهو مشترك، فافهم. انتهى.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب صدقة الفطر]

(77) (بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ) : تقدم قبل خمسة أبواب: باب صدقة الفطر على العبد وغيره، وهذا معه بحسب النظر كالتكرار، لكن أجيب: بأنه قيد هناك في رواية ابن عساكر بقوله: ، وفيه: أنه لا يدفع التكرار؛ لأن ذلك أخص.

وأجاب الزين بن المنير: بأن غرضه من الترجمة الأولى: أن الصدقة لا تخرج عن كافر، ولذا قيدها بقوله: من المسلمين، وغرضه من هذه تمييز من تجب عليه أو عنه بعد وجود الشرط المذكور، وهو الإسلام، ولذا استغنى عن ذكره هنا.

وأجاب ابن رشيد: باحتمالين:

أحدهما: أن يكون أراد تقوية معارضة العموم في قوله: (والمملوك) لمفهوم قوله: من المسلمين، أو أراد أن زكاة العبد من حيث هو مال لا من حيث هو نفس، وعلى كل تقدير فيستوي في ذلك مسلمهم وكافرهم. انتهى، فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت