فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: ذهبت خفية لتقذيرها نفسها أن تضاجعه كذلك، أو لخشيتها أن يصيبه من دمها، أو أن يطلب منها استمتاعًا (فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي) : بكسر الحاء المهملة كما في الفرع، وبه جزم الخطابي، وقال النووي: إنه الصحيح والمشهور، وبفتحها روايتان، وصححه القرطبي.
ويؤيد هذه الرواية ما في بعض الأصول: (حيضي) : بغير تاء، ومعنى المكسور: أخذت ثيابي التي أعددتها لألبسها حال الحيض، ومعنى المفتوح: أخذت ثيابي التي ألبسها زمن الحيض؛ لأنها بالفتح: المرة من الحيض
(قَالَ) : أي: النبي، ولأبوي ذر والوقت: (أَنُفِسْتِ) : بضم النون على ما في الفرع، وبفتحها على ما في غيره.
وقال في (( الفتح ) ): وقد ثبت في روايتنا بالوجهين: فتح النون، وضمها، وقال الخطابي: أصل هذه الكلمة من النفس، وهو الدم إلا أنهم فرقوا في الفعل بين الحيض والنفاس فقالوا في الحيض: نَفست _ بفتح النون _ وفي الولادة بضمها، وتقدم أن الأكثر في الحيض الفتح، وفي النفاس الضم
(قُلْتُ نَعَمْ) : أي: نفست (فَدَعَانِي) : أي: النبي عليه السلام (فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ) : باللام بدل الصاد، وتقدم ما فيها من التفاسير.
وفي الحديث: استحباب اتخاذ المرأة ثيابًا للحيض غير ثيابها المعتادة، كما يترجم له المؤلف، وجواز النوم مع الحائض في ثيابها، والاضطجاع معها في لحاف واحد، وغير ذلك مما مر بعضه، كاشتراك الحيض والنفاس في عدم جواز الصلاة، والصوم، والطواف، وقراءة القرآن، ومس المصحف.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الحيض
(5) (بَابُ مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ) : من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف فاعله؛ أي: باب جواز مباشرة الرجل زوجته الحائض على حد: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} [فصلت:49] ، والمراد هنا: تلاقي بشرتيهما لما عدا ما بين السرة والركبة كما سيأتي.