فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) : بضم الزاي (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ) : أي: صلاته (وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) : قيل: استنبط جوازهما بعد الصبح من فعله عليه السلام لهما بعد العصر الآتي ذكره في قوله:
(قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ) : بن رفيع؛ أي: بالسند المذكور فليس بمعلق (وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا) : أي: بيت عائشة (إِلاَّ صَلاَّهُمَا) : أي الركعتين بعد العصر، ومذهب الشافعية جواز فعلها ككل ما له سبب غير متأخر في أوقات الكراهة بلا
كراهة، لحديث جبير بن مطعم السابق، ولما روى الدارقطني والبيهقي من حديث ابن ذر مرفوعًا: (لا يصلين أحد بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة) ، وهذا يخص عموم النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة، فافهم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(74) (بَابُ) : بإضافة على حذف مضاف؛ أي: حكم (الْمَرِيضِ) ، وجملة: (يَطُوفُ) : أي: بالبيت حال ويجوز تنوين (بابٌ) فالجملة خبر (المريض) المبتدأ.
وقوله: (رَاكِبًا) : حال عليهما، والمراد: جواز طواف الشخص راكبًا لعذر من غير كراهة اتفاقًا، بخلافه من غير عذر، فقيل: يكره، والراجح: أنه خلاف الأولى.
قال ابن المنذر _ كما في ابن بطال _ أجمع أهل العلم على جواز طواف المريض على الدابة ومحمولًا إلا عطاء، فروي عنه في ذلك قولان: أحدهما: أن يطاف به، والآخر: أن يستأجر من يطوف عنه. انتهى.