فهرس الكتاب

الصفحة 7987 من 15510

( {لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} ) أي: كلام لطف بهم ( {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ} ) بعين الرضى والرحمة ( {وَلَا يُزَكِّيهِمْ} ) أي: من الذنوب والأدناس، وقيل: لا يثني عليهم بل يأمر بهم إلى النار ( {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران:77] ) هو بمعنى موجع حيث وقع في القرآن، كما قاله أبو العالية، وفي حديث أبي ذرٍّ عند الإمام أحمد رفعه: (ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) ، قلت: يا رسول الله، من هم خسروا وخابوا، قال: وأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، قال: (المسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، والمنان) وكذا رواه مسلم وأصحاب (( السنن ) )عنه، وروى أحمد من حديث أبي ذر أيضًا، وفيه: (ثلاثة يشنأهم الله التاجر الحلاف) أو قال: (البائع الحلاف والفقير المختال والبخيل المنان) ، وقيل: نزلت هذه الآية في الأشعث بن قيس ويهودي اختصما في أرض أو بئر، فجعل رسول الله اليمين على اليهودي المدعى عليه فقال المسلم المدعي: إذًا يحلف. رواه أحمد.

وقيل: نزلت في أحبار من اليهود حرفوا التوراة وبدلوا نعت محمد صلى الله عليه وسلم وحكم الأمانات، وأخذوا على ذلك رشوة، وحديث الباب أخرجه المصنف أيضًا في التفسير والشهادات وهو من أفراده.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة العامة وإن كان سببه خاصًا أن العموم مستفاد من قوله في الآية: {وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} أشار إليه في (( الفتح ) ).

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

الجزء 4 - الصفحة 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت