فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 416
(9) (بَابُ الِاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ) أي: الاقتراع بالسهام سمي بذلك؛ لأنهم كانوا يكتبون على السهام الأسماء عند الاختلاف في شيء فمن خرج سهمه حاز الحظ المرسوم قاله الخطابي وغيره.
(وَيُذْكَرُ) بالبناء للمفعول مما أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي بسندٍ منقطع عن عبد الله بن شبرمة أنه قال تشاح الناس في الأذان بالقادسية حتى كادوا يتضاربون بالسيوف فاختصموا إلى سعيد بن أبي وقاص فأقرع بينهم لكن وصله سيف ابن أبي عمر في (الفتوح) والطبراني عن شقيق قال افتتحنا القادسية صدر النهار فتراجعنا وقد أصيب المؤذن فذكره وزاد فخرجت القرعة لرجل منهم فأذن ولعل البخاري مرضه لضعفه.
(أَنَّ أَقْوَامًا) ولأبي ذر والأصيلي: (اخْتَلَفُوا فِي الأَذَانِ) أي:
في من يتولاه ويأخذه عند رجوعهم من فتح القادسية وكان فتحها سنة خمس عشر (فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ) أي: ابن أبي وقاص بعد أن اختصموا إليه لأنه كان أميرًا على الناس من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
تنبيها: القادسية مكان بالعراق معروف نسب إلى قادس رجل نزل به وبينه وبين الكوفة مرحلة وقيل مر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالقادسية فوجد هناك عجوز فغسلت رأسه فقال: قدست من أرض فسميت بالقادسية، وقيل: سميت بها لنزول أهل قادس بها وقادس قرية بمرو الروذ وكانت بها وقعة للمسلمين مشهورة مع الفرس.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
باب الكلام في الأذان
الجزء 2 - الصفحة 418