فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 15510

(10) (بَابُ الكَلاَمِ فِي الأَذَانِ) أي: جواز التكلم في أثناء الأذان بغير ألفاظ ومثله الإقامة ويحتمل أن المصنف يرى بينهما فرقًا فتدبر وجرى المصنف على عادته في عدم الجزم بالحكم؛ لأن دلالة الحديث عليه غير صريحة لكن ما أورده فيه مشعر باختياره الجواز لكن محله ما لم يطل والآخر وهو مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وصاحبيه وأحمد لكنه عند أحمد مكروه بشرط وعند الشافعي خلاف الأولى بل نقل الأسنوي أنه رأى القول بالكراهة منقولًا عن النص.

قال في (المنتهى) وشرحه فإن تكلم المؤذن في أثنائه بكلام محرم أو سكت طويلًا بطل ذكره بيسير غيره وسكوت بلا حاجة قال في الفروع ويكره فيه كلام وسكوت يسير بلا حاجة كإقامة انتهى.

وقال في (( فتح الباري ) )وحكى ابن المنذر الجواز مطلقًا عن عروة والحسن وعطاء وقتادة وبه قال أحمد وعن إسحاق ابن راهويه يكره إلا فيما يتعلق بالصلاة.

واختاره ابن المنذر لظاهر حديث

ابن عباس المذكور في الباب ونازع في ذلك الراوي فقال لا حجة فيه على جواز الكلام في الأذان؛ لأن القول المذكور مشروع في الأذان في ذلك المحل، وعن النخعي وابن سيرين والأوزاعي الكراهة وعن الثوري المنع وعن أبي حنيفة وصاحبه أنه خلاف الأولى وعليه يدل كلام مالك والشافعي انتهى.

ومثله في العيني ولا يخفى ما في بعضه كما عرف مما قررناه ومن قولنا واعلم أن شرط صحة الأذان دخول الوقت لا في الأذان الأول للصبح فمن نصف الليل الثاني وترتيبه وموالاته وكون المؤذن مسلمًا ذكرا في الأذان الرجال مميزًا فلا يضر كون المؤذن أعمى لكنه يكره كما يأتي ولا فاسقًا خلافًا لأحمد في (( القاموس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت