فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويؤيد ما قلناه أيضًا قول ابن رجب، واختلف العلماء في الكلام في الأذان والإقامة على ثلاثة أقوال أحدها: أنه لا بأس به فيهما، وهو قول الحسن والأوزاعي والثاني يكره فيهما، وهو قول ابن سيرين والشعبي والنخعي وأبي حنيفة ومالك والثوري والشافعي ورواية عن أحمد وكلهم جعل الكلام في الإقامة أشد، والثالث يكره في الإقامة دون الأذان وهو المشهور عن أحمد ونقله عنه عامة أصحابه انتهى فتأمل.
(وَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ) بضم الصاد المهملة ففتح الراء فإهمال الدال مصروفًا في الأصول المعتمدة ابن أبي الجوز الجزاعي الصحابي، وكان اسمه في الجاهلية يسارًا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سليمان وكنيته أبو المطرف وكان خيرًا عابدًا نزل الكوفة.
وقال ابن مسعود: قتل بالجزيرة في ربيع الآخر سنة خمس وستين عن ثلاثة وتسعين سنة وكان أميرًا على التوابين أربعة آلاف يطلبون بدم الحسين بن علي رضي الله عنهم وبسطنا ترجمة في التراجم.
(فِي أَذَانِهِ) أي: في أثنائه وقد وصله المصنف في التاريخ عنه بسند صحيح بلفظ أنه كان يؤذن في العسكر فيأمر غلامه بالحاجة في أذانه ووصله أبو نعيم أيضًا شيخ المصنف في كتاب الصلاة له ومطابقته للترجمة ظاهرة.
(وَقَالَ الحَسَنُ) أي: البصري (لاَ بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ) أي: المؤذن (وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ) قال في (( فتح الباري ) ): لم أره موصولا والذي أخرجه عنه ابن أبي شيبة وغيره من طرق عنه جواز الكلام بغير قيد الضحك.
وقال ابن الملقن: وعن غندر عن أشعث عن الحسن لا بأس أن يتكلم الرجل في إقامته.
قال في (( الفتح ) ): قيل وجه مطابقته للترجمة أن الضحك في الصلاة بصوت قد يظهر منه حرف مفهم أو حرفان فأكثر فتفسد والأذان عند من منع الكلام فيه مثلها وذهب الأكثر إلى بطلان الصلاة بتعمد الضحك إذا كان قهقهة ولو لم يظهر منه حرف فكذا الأذان انتهى فتأمل.