فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ) هو: عائشة رضي الله عنها كما في الرواية الأخرى (مَا أَكْثَرَ) بالمثلثة للتعجب (مَا تَسْتَعِيذُ) أي: بالله (مِنَ الْمَغْرَمِ) وقوله: (يَا رَسُولَ اللَّهِ) سقط من كثير من النسخ.
(قَالَ) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الرَّجُلَ) خص الرجل لكثرة وقوع ذلك منه، وإلا فالمرأة والخنثى كذلك (إِذَا غَرِمَ) بكسر الراء يعني: استدان فذكر المسبب وأراد السبب مجازًا فتأمل.
(حَدَّثَ فَكَذَبَ) وللكشميهني: قال البيضاوي أي: أخبر عن ماضي الأحوال لتمهيد معذرته في التقصير (وَوَعَدَ) أي: بالوفاء فيما يستقبل (فَأَخْلَفَ) أي: الوعد قبل وكان من نيته الإخلاف عند الوعد.
تنبيه: قال المهلب: يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع لأنه صلى الله عليه وسلم استعاذ من الدين لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث، والخلف في الوعد مع ما لصاحب الدين عليه من المقال.
وقال الطيبي في (( شرح المشكاة ) ): لم يرد بإدخال إذا في حدث ووجد أنهما شرطان وكذب وأخلف خبر أن بل أراد بيان ترتبهما عليهما بحرف التعقيب، فكيف يتصور
ذلك، وإن الشرط في الحديث غرم وحدث جزاء ووعد عطف عليه وكذب وأخلف مرتبان على الجزاء وما عطف عليه فتدبر.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(11) (باب الصَّلاَةِ) أي: بيان حكمها (عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا) أي: على من مات وعليه دين لم يقضه، قال في (( الفتح ) )نقلًا عن ابن المنير أراد بهذه الترجمة أن الدين لا يخل بالدين وأن الاستعاذة منه ليست لذاته بل لما يخشى من غوائله.
قال: وأورد الحديث الذي فيه من ترك دينًا فيأتني، وأشار به إلى بقيته وهو أنه كان لا يصلي على من عليه دين فلما فتحت الفتوح صار يصلي عليه انتهى.