فهرس الكتاب

الصفحة 8936 من 15510

زاد العيني فصار فعله هذا ناسخًا لفعله الأول كما قاله ابن بطال، وأشار البخاري بهذه الترجمة إلى ذلك فحصلت المطابقة بين الترجمة وحديث الباب من هذه الحيثية انتهى.

وقال الكرماني: لما فتح الله عليه الفتوح ونزل: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب:6] وصار كافلًا لدين الميت المعسر ارتفع المانع؛ لأن الميت حينئذ لمن لا دين عليه قال أو هو مختصر من الحديث الذي فيه أنه كان يصلي فمن آخر العهد عليه انتهى.

فعلى الوجه الأول لا فسخ، وعليه جرى بعضهم وعلى الثاني ففيه نسخ، وعليه جرى ابن بطال كما نقله العيني وتقدم الكلام في الكفالة على حكم صلاته على الميت بتفصيله وهل كان حرامًا عليه إذا لم يتكفل الدين أحد عن الميت فتأمله.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الاستقراض]

باب الصلاة على من ترك دينًا

حديث: من ترك مالًا فلورثته ومن ترك كلا فإلينا

2398# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) مكبرًا هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) بمثلثة أوله؛ أي: الأنصاري التابعي وثقه أحمد والعجلي والدارقطني، وأخرج له الجماعة وإن كان يغلو في التشيع (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي هو: سليمان الأشجع.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه (قَالَ: مَنْ تَرَكَ) أي: بعد وفاته (مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ) أي: ولا أخذ منه شيئًا (وَمَنْ تَرَكَ كَلاًّ) بفتح الكاف وتشديد اللام.

قال في (النهاية) : الثقل من كل ما يتكلف والكل العيال، ومنه الحديث من ترك كلًا فإلى وعلى، قال ومن حديث طهفة ولا يؤكل كلكم؛ أي: لا يؤكل إليكم عيالكم وما لم تطيقوه قال: ويروي أنكم أي لا يفتات عليكم ما لكم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت