فهرس الكتاب

الصفحة 8022 من 15510

وفي الحديث كما قال الخطابي: أن الهبة الشائعة جائزة إذ مقدار الرجحان هبة شائعة غير معلومة، وفيه كما قال الكرماني وغيره أنه لا بأس بطلب البيع من المالك، واستحباب سؤال الرجل الكبير أصحابه عن أحوالهم والإشارة عليهم بمصالحهم، واستحباب نكاح البكر وملاعبة الزوجين، وفيه جواز الوكالة في أداء الحقوق وفضيلة جابر حيث ترك حظه لمصلحة أخواته، وفيه أن أجرة وزن الثمن على المشتري وكرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه معجزة ظاهرة له بانبعاث الجمل وسرعة سيره بعد إعيائه وغير ذلك مما مر في أثناء الكلام على الحديث، وفيه اشتراط البائع ركوب الدابة لنفسه وهو الأكثر في الروايات، كما قال البخاري، وفي ذلك خلاف بين الأئمة فجوزه أحمد إذا كانت المسافة معلومة.

قال المرداوي من الحنابلة: وهو المعمول به في المذهب وهو من مفرداته، وعن أحمد لا يصح وهو مذهب الشافعية والحنفية بعدت المسافة أو قربت للنهي عن بيع وشرط، وقال مالك: يجوز إذا كانت المسافة قريبة، وأجاب المانعون عن حديث جابر بأنها واقعة عين يتطرق إليها احتمال أنه عليه السلام أراد أن يعطيه الثمن هبة ولم يرد حقيقة البيع بدليل آخر القصة، وبأن الشرط لم يكن في نفس العقد بل سابقًا فلم يؤثر، وفي رواية النسائي: (أخذته بكذا وأعرتك ظهره إلى المدينة) فزال الإشكال، والحديث أخرجه المصنف في نحو عشرين موضعًا ستمر إن شاء الله بك في محالها، وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، فاعرفه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت