فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا) : بضم الجيم وسكون الحاء المهملة؛ أي: ثقبها الذي تأوي إليه بعد انتشارها منه في طلب ما تعيش به، فكذلك الإيمان انتشر من المدينة في سائر البلاد، ثم يعود إليها؛ لأن كل مؤمن له في نفسه سائق إليها؛ لمحبته صلى الله عليه وسلم، وهذا شامل لجميع الأزمنة؛ لأنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للتعلم منه، وفي زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم؛ للاقتداء بهديهم، ومن بعد ذلك لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم، والصلاة في مسجده، والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه.
وقال الداودي: كان هذا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والقرن الذي كان منهم والذين يلونهم والذين يلونهم خاصة، وقال القرطبي: فيه تنبيه على صحة مذهب أهل المدينة وسلامتهم من البدع، وأن عملهم حجة كما رواه مالك. انتهى.
وهذا إن سلم اختص بعصر النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، وأما بعد ظهور الفتن وانتشار الصحابة في البلاد ولاسيما في أواخر المائة الثانية وهلم جرا، فهو بالمشاهدة بخلاف ذلك.
والمطابقة فيه ظاهرة، والحديث رواه مسلم في الإيمان، وابن ماجه في الحج.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب فضائل المدينة]
(7) (باب إِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ) : أي: أراد بهم سوءًا، وكاد هنا من الكيد، وهو المكر والمساءة، يقال: كاده يكيده كيدًا ومكيدة وكايده مكايدة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب فضائل المدينة]
حديث: لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء