فهرس الكتاب

الصفحة 6504 من 15510

وقال الحنفية والمالكية وكذا الحنابلة على الصحيح: حكمها واحد في سائر البلاد لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة) ، من غير تفصيل، لنا أن قوله: (لا يلتقط لقطته) : ورد مورد بيان الفضائل المختصة بمكة كتحريم صيدها وقطع شجرها، وإذا سوي بين لقطة الحرم وبين لقطة غيره من البلاد بقي ذكر اللقطة في هذا الحديث خاليًا من الفائدة.

وهذا الحديث: أخرجه المؤلف أيضًا في الحج والجزية والجهاد، ومسلم وأبو داود في الحج والجهاد، والترمذي في السير، والنسائي في الحج.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

الجزء 3 - الصفحة 525

(44) (بَابُ تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ وبَيْعِهَا وشِرائِهَا) : أي: حكم ذلك (وَأَنَّ النَّاسَ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ) : بأل في: لأبي ذر، وسقطت أل لغيره، فعليه هو مضاف للحرام (سَوَاءٌ) : بالرفع خبر (أن) ؛ أي: مستوون في المسجد الحرام (خَاصَّةً) : بالنصب على الحال وهو قيد لـ (المسجد الحرام) : أي: مساواة الناس بعضهم لبعض إنما هي في المسجد الحرام لا في باقي المواضع من مكة

(لِقَوْلِهِ تَعَالَى) : تعليل لاستواء الناس في المسجد الحرام ( {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} ) : أي: أهل مكة لدلالة السياق عليه، ويحتمل أن المراد: مطلق الكافرين ( {وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيْلِ اللَّهِ} ) : أي: يصرفون الناس عن دين الإسلام، وليس المراد بالفعل الحال أو الاستقبال، وإنما المراد: استمرار الصد منهم، ولذلك حسن عطفه على ( {كفروا} ) الماضي، وقيل: إنه حال من فاعل ( {كفروا} ) بتقدير: وهم يصدون عن سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت