فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأجيب: بأن إسناد التحريم إلى إبراهيم باعتبار أنه مبلغه عن الله تعالى لا أنه ابتداؤه، وإلا فالمحرم والمشرع حقيقة هو الله تعالى، فيصح نسبة التحريم لكل منهما بالاعتبار كقوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} [الزمر:42] وقوله: {قل يتوفاكم ملك الموت} [السجدة:11] ، وقوله: {الذين تتوفاهم الملائكة} [النحل:28] ، أو أنه حرمها بإذن الله تعالى فيكون تحريمها من زمنه فقط، ومعنى: (يوم خلق السماوات والأرض) : أنه كتب في اللوح المحفوظ يوم خلق السماوات والأرض أن إبراهيم يحرم مكة بإذن الله حين يبني البيت فيها
(لاَ يُعْضَدُ) : (لا) نافية و (يُعْضَد) : بضم أوله وسكون العين المهملة وفتح الضاد المعجمة؛ أي: لا يقطع (شَوْكُهُ) : بفتح الشين المعجمة؛ أي: البلد (وَلاَ يُنَفَّرُ) : بتشديد الفاء والبناء للمجهول؛ أي: ولا يزعج (صَيْدُهُ) : أي: من مكانه، فإن نفره عصى سواء تلف أم لا، لكن إن تلف في نفاره قبل السكون ضمن دمه بالتنفير على الإتلاف ونحوه؛ لأنه إذا حرم التنفير فالإتلاف أولى
(وَلاَ يَلْتَقِطُ) : بفتح أوله (لُقَطَتَهُ) : بضم اللام وفتح القاف في اليونينية، وسكونها في غيرها.
قال الأزهري: والمحدثون لا يعرفون غير الفتح.
ونقل الطيبي عن صاحب (شرح السنة) : أنه قال: اللقطة: بالفتح والعامة تسكنها.
وقال الخليل: هو بالسكون وأما الفتح فهو الكثير الالتقاط، قال الأزهري: وهو القياس، وقال ابن بري: وهو بالصواب؛ لأن الفعلة للفاعل كالضحكة للكثير الضحك.
وفي (( القاموس ) ): واللقَط: محركة _ أي: بغير هاء _ وكحزمة وهمزة وثمامة: ما التقط. انتهى.
و (لقطته) : مفعول مقدم على الفاعل، وهو قوله: (إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا) : أي: دائمًا بالنداء عليها ثم يحفظها لمالكها ولا يتملكها؛ بخلاف لقطة غير الحرم؛ فإنها يجوز تملكها عندنا بشرطه.