فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تنبيه: قال ابن بطال: قد اعترض قوم من أهل الابتداع ما تضمنته الآية الشريفة من جعل الله تعالى مكة حرمًا آمنًا، مع أنه قتل خلق كثيرون في الحرم ظلمًا كعبد الله بن الزبير وغيره من الأخيار، ففيه خلف في الخبر بزعمهم، وأجاب القاضي أبو بكر: بأنه لا تعلق لهم في ذلك؛ لأن الخبر هنا مراد به الأمر بأمان من دخل البيت وأن لا يقتل لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة:228] ، كقوله عليه السلام: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، من ألقى سلاحه فهو آمن) : أي: فأمنوه وحينئذٍ فلا يرد تشبثهم الفاسد.
وأجيب
أيضًا: بأن الكلام محمول على الغالب أو في بعض الأوقات، فلا ينافي وقوع خلافه في وقت آخر. انتهى ملخصًا، فتأمله.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده
1587# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) : أي: ابن المديني، قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ) : بتقديم الحاء المهملة على الميم، والأسماء الثلاثة مكبرة (عَنْ مَنْصُورٍ) : أي: ابن المعتمر (عَنْ مُجَاهِدٍ) : أي: ابن جبر (عَنْ طَاوُوسٍ) : أي: ابن كيسان
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ) : (يوم) : ظرف لـ (قال) (إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ) : أي: مكة (حَرَّمَهُ اللَّهُ) : أي: جعله محترّمًا معظمًا، والتذكير باعتبار أنها بلد أو مكان، وللمصنف في غزوة الفتح عنه رفعه: (إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة) .
واستشكل هذا بحديث جابر عند مسلم: (إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها) ، الحديث.