فهرس الكتاب

الصفحة 6501 من 15510

(وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ} ) : بفتح الواو العاطفة والاستفهام للتقرير أو التوبيخ؛ أي: أولم نجعل لأهل مكة مكانًا ( {حَرَمًَا آمِنًَا} ) : أي: ذا أمن لحرمة البيت الذي فيه، فيتقاتل العرب حوله ويغير بعضهم على بعض وهم آمنون فيه، وإسناد الأمن إلى أهل الحرم حقيقة وإليه مجاز ( {يُجْبَى} ) : بالتحتية أوله، وقرأ أهل المدينة ويعقوب بالفوقية وعليها فالفعل مبني للمفعول.

وقال في (( الكشاف ) ): وقرئ: {ونجبى} : بالنون بدل الموحدة من الجبي وقرئ: {نجي} : بضمتين وبضم فسكون؛ أي: يحمل

( {إِلَيْهِ} ) : ويجمع فيه ( {ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} ) : من كل موضع ( {رِزْقًا} ) : مصدر من معنى ( {يجبى} ) أو مفعول له أو حال ( {مِنْ لَدُنَّا} ) : أي: من عندنا ( {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [القَصَص:57] ) : أي: فإذا كان هذا حالهم وهم عبدة الأصنام فكيف يعرضهم للتخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد فآمنوا؟ ولكن أكثرهم جهلة لا يتعظون له ولا يتفكرون فيه، ليعلموا هذه النعمة التي خصوا بها.

وقيل: إنه متعلق بقوله: ( {من لدنا} ) : أي: قليل منهم يتدبرن فيعلمون أن ذلك رزق لهم من عندنا، إذ لو علموا لما خافوا غيري، وسبب نزول الآية ما رواه النسائي في التفسير: أن الحارث ابن عامر بن نوفل قال للنبي: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} [القصص:57] ، فنزلت الآية ردًا عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت