فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقول الشافعي رحمه الله يميل إلى ذلك فإنه قال:
~من نال مني أو علقت بذمته أبرأته لله شاكر نعمته
~أنوي أعوق مسلمًا يوم الجزاء أو أن أسوء محمداَ في أمته
~وأبعد ما طالبت عبدًا مؤمنًا ولئن طلبت رجوت واسع رحمته
اللهم إني أسأله سبحانه وتعالى بمحمد وآله أن يعفو عني وعن أحبائي بفضله وكرمه آمين.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 652
(8) (باب) بالتنوين (الظُّلْمُ) أي: في الدنيا (ظُلُمَاتٌ يوم الْقِيَامَةِ) أي: بأن ينشأ عنه الظلمات يوم القيامة أو بأن يصور كذلك لصاحبه وهو شامل لظلم النفس والغير وإن كان كلام ابن الملقن نقلًا عن ابن الجوزي يقتضي اختصاصه هنا ببعض أفراد الثاني حيث قال الظلم يشتمل على معصيتين أخذ مال الغير بغير حق ومبارزة الأمر بالقول بالمخالفة وهذه أدهى لأنه لا يكاد يقع الظلم إلا للضعيف الذي لا ناصر له غير الله تعالى انتهى.
والظلم بضم الظاء وضع الشيء في غير موضعه والمصدر الحقيقي الظلم بالفتح قاله في (( القاموس ) )وقال العيني: الظلم خلاف النور وضم اللام لغة فيه ويقال أظلم الليل والظلام أول الليل والظلماء وربما وصف بها يقال ليلة ظلماء؛ أي: مظلمة وظلم بالكسر وأظلم بمعنى وعن الفراء أظلم القوم دخلوا في الظلام قال تعالى: {فإذا هم مظلمون} [يس:37] انتهى.
وأقول: هذا معنى آخر للظلم وهو غير مراد هنا كما لا يخفي لكن كون لفظ الظلم المجرد من التاء والألف الممدودة بمعنى خلاف النور لعله مجاز فتدبر.
وفي (( القاموس ) )الظلمة بالضم
وبضمتين والظلماء والظلام ذهاب النور وليلة ظلمة على طرح الزائد وظلماء شديدة الظلام وليلة ظلماء شاذ انتهى فتدبر.