فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 15510

وقال عياض: تصح بعد تصحيح روايات الشيخ ومسموعاته وتحقيقها، وصحة مطابقة كتب الراوي لها، والاعتماد على الأصول المصححة، وكتب بعضهم لمن علم منه التأهل أجزت له الرواية عني، وهو لما أعلم من إتقانه وضبطه غني عن تقييد ذلك بشرطه، وينبغي للمحدث أن يصحح النية في التحديث بأن لا يريد غرضًا دنيويًا من حب الرئاسة ورعونتها.

وليقرأ الحديث بصوت حسن فصيح مرتل، ولا يسرده سردًا؛ لئلا يلتبس، أو يمنع السامع من إدراك بعضه كما وقع لبعضهم، وليكن على طهارة وحسن هيئة من لباس وطيب وغير ذلك مما يدل على احترام الحديث وتعظيمه، فقد نقل العارف ابن أبي جمرة في (( خطبة شرح البخاري ) )أنه حكى عن مالك أنه لما أتاه الخليفة هارون إلى بيته أبطأ عليه بالخروج، فلما أن خرج قال له الخليفة: يا مالك ما زلت تذل الأمراء؟ فقال: لا والله، إلا أني سمعتك فعلمت أنك لم تأت إلا لتسألني عن الحديث وكنت على غير طهارة فما عملت إلا أن توضأت وخرجت.

وحكي عنه أيضًا: أنه كان إذا طلبه الفقهاء لأن يدرِّسهم يسألهم: ماذا تريدون؟ فإن أخبروه أنهم يريدون الفقه خرج على الحالة التي يجدونه عليها، وإن أخبروه أنهم يريدون الحديث تطهر وتطيب ولبس أحسن ثيابه ويتبخر بالمسك والعود ثم يخرج للحديث.

قال: ومثل هذا كثير عنه، فلما كان شأنه التعظيم له سمي أمير المؤمنين في الحديث انتهى، والكلام على أنواع ما اشتملت عليه هذه الفائدة مستوفى في أصول الحديث فليراجع فيه ذلك.

المقدمة

في شرط الراوي للحديث

الفائدة الثامنة

الفائدة الثامنة

فيما يتعلق بالبخاري في (( صحيحه ) )من تقرير شرطه وترجيحه على غيره كصحيح مسلم ومن دفع ما انتقد عليه من الأحاديث والرجال وبيان موضوعه وتراجمه البديعة وسبب تقطيعه للحديث واختصاره وإعادته له في أبوابه وغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت