فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2397# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) بألف بعد الميم، هو: الحكم بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) أي: ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي: محمد بن شهاب (ح) لتحويل الإسناد (وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) أي: ابن أبي أويس قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَخِي) أي: أخي إسماعيل، واسمه: عبد الحميد، وكنيته أبو بكر واشتهر بها أكثر من الاسم.
(عَنْ سُلَيْمَانَ) أي: ابن بلال (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ) بفتح العين المهملة، قال شيخ الإسلام: نسبة إلى جده وإلا فهو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، واسم أبي عتيق: محمد انتهى.
ومحمد هو: ابن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ) أي: ابن الزبير (أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ) قال في (( الفتح ) ): والإسناد كله مدنيون.
وتقدم الحديث بأبسط بهذا الإسناد في آخر صفة الصلاة، والحديث الذي هنا كان للإسناد الثاني انتهى ملخصًا.
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَةِ) أطلقها فشملت الفرض والنفل (وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) ولأبي ذر: (مِنَ الْمَأْثَمِ) بفتح الميم والمثلثة بينهما همزة ساكنة؛ أي: الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه فهو مصدر ميمي.
(وَالْمَغْرَمِ) بفتح الميم والراء بينهما غين معجمة ساكنة مصدر ميمين بمعنى الغرامة، وهي كما في (( القاموس ) )و (( الصحاح ) )ما يلزم أداؤه كالغرم بالضم والمغرم انتهى.
وقيل: المغرم يعني مغرم الذنوب والمعاصي وقيل: المغرم الدين إذا استدين مما يكرهه الله تعالى أو مما يجوز ثم عجز عنه، وبهذا تحصل المطابقة للترجمة فإما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه، ولا يعارض ذلك جواز الدين، وقد استدان عليه الصلاة والسلام لأن الاستعاذة منه محمولة على أحد الوجوه التي ذكرناها في الترجمة.