فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واعترضه العيني فقال: ينبغي أن يكون هذا جائز لجميع الناس وتخصيصه بالخضر لا دليل عليه فإن الرجل لو كان له حائطًا أشرف على السقوط فاستأجر أحدًا يعلقه فإنه يجوز بلا خلاف ثم بعد تعليقه إما أن يرمه أو يهدمه ويبنيه جديدًا انتهى.
وقد يقال مراد ابن التين أن الخاص بالخضر أن يستأجره صاحب الجدار على أن يبني له حائطًا مشرفًا على السقوط قبل سقوطه فتأمل لكن ظاهر الآية أن الخضر تبرع بعمله من غير استئجار وحيئنذ فلا يلزم له أجرة وأما لو استأجره على أن يعلق الجدار أو على أن يهدمه ويبنيه على هيئة خاصة بأجرة معلومة فإنه جائز قطعًا وتلزم الأجرة للأجير إذا عمل ما شرط عليه فافهم، وقال المهلب: إنما أجاز الاستئجار عليه لقول موسى لو شئت لاتخذت عليه أجرًا والأجر إنما يتخذ على عمل معلوم انتهى.
وإنما يتم الاستدلال بهذه القصة كما في (( الفتح ) )إذا قلنا أن شرع من قبلنا شرع لنا، وقال ابن المنير: قصد البخاري الإجارة تنضبط بتعيين العمل كما تنضبط بتعيين الأجل.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: فانطلقا فوجدا جدارًا يريد أن ينقض
الجزء 4 - الصفحة 320