فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما قدمناه في تعريف الحديث بمعنييه أولى مما نقله السيوطي في خطبة (( شرح التقريب ) )بقوله: قال ابن الأكفاني في كتاب (( إرشاد القاصد ) )الذي تكلم فيه على أنواع العلوم: علم الحديث الخاص بالرواية: علم يشتمل على نقل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها، وعلم الحديث الخاص بالدراية: علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات وما يتعلق بها، فحقيقة الرواية نقل السنة ونحوها، وإسناد ذلك إلى من عزي إليه بتحديث أو إخبار، أو غير ذلك، وشروطها تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها، وأنواعها الاتصال والانقطاع ونحوها، وأحكامها القبول والرد، وحال الرواة العدالة، والجرح وشروطهم في التحمل وفي الأداء كما سيأتي، وأصناف المرويات من المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها أحاديث وآثار وغيرهما، وما يتعلق بها من معرفة اصطلاح أهلها، انتهى فتأمل.
غاية علم الحديث
وغاية الحديث بالمعنى الأول الفوز بسعادة الدارين، وبالمعنى الثاني ما يقبل من ذلك وما يرد، وفائدته بالمعنى الأول الاحتراز عن الخطأ في نقل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا، أو تقريرًا أو صفة، وفائدته بالمعنى الثاني معرفة ما يقبل من ذلك وما يرد، كذا عرف الفائدة فيها بما ذكر شيخ الإسلام في (( اللؤلؤ النظيم ) )وفسرها العيني بما فسروا به الغاية، ولم يتعرض للغاية، فتأمل.
مسائل علم الحديث
ومسائل كل واحد منها يذكر في كتبه من مقاصده الحسنة، واستمداده بالمعنى الأول من أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وصفاته.