فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 15510

وأقول: جوز (( الكشاف ) )والبيضاوي في عزير من قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة:30] أن يكون عربيًا، وأن يكون أعجميًا لأجل تنوينه وعدمه، فمثله يوسف ويونس بل هما أولى بذلك لوجود المغايرة فيهما على العربية والعجمية، وليس المراد بكون الاسم عربيًا أعجميًا أن يكون مدلوله كذلك، بل المراد من أوزان الأسماء العربية أو العجمية، كما يشير إليه كلامه فلا محذور، فافهم.

(قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) : هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر وجده تابعي، وأما جد أبيه، فقيل: صحابي، وقيل: تابعي كبير، وأما مالك قال في (( التقريب ) ): هو رأس المتقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر.

و قال الشافعي: إذا جاءك الحديث عن مالك فشد به يديك وإذا جاءك الأثر عنه فمالك النجم. وقال وهيب بن خالد: ما بين المشرق والمغرب رجل آمن على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من مالك رضي الله عنه، وهو من كبار أتباع التابعين، مات سنة تسعة وسبعين ومائة، وكان مولده سنة ثلاثة وتسعين. وقال الواقدي: بلغ تسعين سنة، انتهى، لكن قال في (( التوضيح ) ): مات سنة خمس وثمانين، فليتأمل.

وقال العيني: مولده سنة أربع وتسعين قال: وفيها ولد الليث بن سعد أيضًا،

انتهى. ويمكن الجمع بينه وبين ما في (( التقريب ) )بإلغاء الكسر وعدمه.

وقال الكرماني: ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك، وحمل به ثلاث سنين و مكث في بطن أمه هذه المدة، ومات سنة تسعة وسبعين ومائة بالمدينة، ودفن بالبقيع.

وقال ابن الملقن: وقبره بالبقيع معروف في فئة مفردة، وقد زرته غير مرة، ولما حضرته الوفاة تشهد ثم قال: لله الأمر من قبل ومن بعد، وكان نقش خاتمه حسبي الله ونعم الوكيل، وليس أكثر مدة الحمل عند مالك ثلاث سنين كما توهم بعضهم من كونه حمل به قدرها بل أكثرها عند المالكية خمس سنين على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت