فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن الحاجب في (( مختصره الفقهي ) ): أقصى مدة الوضع خمسة أعوام على المشهور، وروي أربعة وسبعة، انتهى.
وليس في الرواة مالك بن أنس غيره وغير مالك بن أنس الكوفي، روي عنه حديث واحد، قاله ابن الملقن، وما تقدم عن (( التقريب ) )من كون مالك من أتباع التابعين، صرح به النووي أيضًا وغيره.
ثم قال ابن الملقن: سمع خلقًا من التابعين وغيرهم أخذ عن تسعمائة شيخ منهم ثلاثمائة من التابعين وستمائة من تابعيهم ممن اختاره وارتضى دينه، وترك الرواية عن أهل دين وصلاح لا يعرفون الرواية، وروى عنه جماعة من التابعين منهم الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وهما من شيوخه، وروى عنه ممن بعد التابعين خلائق من الأعلام منهم الأوزاعي والثوري وشعبة والليث والشافعي وآخرون، وحديث أبي هريرة الحسن في الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام، قال: (يوشك أن يضرب الناس آباط المطي في طلب العلم فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة) حمله العلماء عليه، انتهى.
وأفردت ترجمته بالتأليف، وهو أحد الأئمة الستة من أصحاب المذاهب المتبوعة في الأمصار وهم: مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وسفيان الثوري، وداود الأصفهاني جمعهم كالقراء السبعة المشهورين أبو الفضل يحيى الحصكفي الشافعي بقوله وأجاد:
~جمعت لك القراء لما أردتهم ببيت تراه للأئمة جامعًا
~أبو عمرو عبدا الله حمزة عاصم علي ولا تنس المديني نافعًا
~وإن شئت أركان الشريعة فاستمع لتعرفهم فاحفظ إذا كنت سامعًا
~محمد والنعمان مالك أحمد وسفيان واذكر بعد داود تابعًا
قوله: عبدا الله، بالتثنية مرفوع عطفًا على أبو عمرو الواقع خبر مبتدأ محذوف، وهما: عبد الله بن كثير المكي، وعبد الله بن عامر الدمشقي.