فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1597# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) : بمثلثة مكبرًا، قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) : أي: الثوري (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) : أي: النخعي (عَنْ عَابِسِ) : بكسر الموحدة بعد الألف (ابْنِ رَبِيعَةَ) : بفتح الراء؛ أي: النخعي
(عَنْ عُمَرَ) : أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ) : بفتحتين (الأَسْوَدِ) : ضد الأبيض باعتبار الآن، وإلا فقد نزل من الجنة أشد بياضًا من اللبن، كما يأتي (فَقَبَّلَهُ) : بتشديد الموحدة؛ أي: فقبل عمر الحجر من غير صوت شديد، وذلك عند الطواف بالبيت
(فَقَالَ) : أي: عمر(إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ
وَلاَ تَنْفَعُ): أي: بذاتك كغيرك من الأحجار، وإن كان امتثال ما شرع فيه ينفع في تحصيل الثواب (وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ) : ولغير أبي ذر: (صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) : نزله منزلة العاقل فخاطبه.
ورواه الأزرقي عن عكرمة بلفظ: قال: كان عمر بن الخطاب إذا بلغ موضع الركن قال: أشهد أنك حجر لا تضر ولا تنفع، وأن ربي الله لا إله إلا هو، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحك ويقبِّلك ما قبلتك ولا مسحتك.
وقال ذلك ليدفع توهم قريب عهد بالإسلام ما كان يعتقد في حجارة الأصنام من الضر والنفع، وأشاع هذا عمر رضي الله عنه في موسم الحاج ليشتهر في البلدان.
ومثل هذا الأثر عن عمر ما رواه ابن أبي شيبة في آخر مسند أبي بكر رضي الله عنه عن رجل رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند الحجر فقال: (إني لأعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع) ، ثم قبله، ثم حج أبو بكر رضي الله عنه فوقف عند الحجر فقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أعلم أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.