فهرس الكتاب

الصفحة 6548 من 15510

وهذا لا ينافي ما رواه الحاكم في هذا الحديث من حديث أبي سعيد الخدري ليحكم ببطلان حديث الحاكم كما قال القسطلاني، وتعليله بقوله: أجد أن يصدر هذا من علي لا يدل للبطلان، وقول علي فيه

بيد طارق وغيث ومحمد الحلبي

أنه يضر وينفع؛ أي: باعتبار ما أودع فيه من الأمر بالشهادة، فلا ينافي قول النبي في حديث ابن أبي شيبة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع) : لأنه محمول على ما بالذات، فتأمل.

ولفظ حديث الحاكم المذكور عن أبي سعيد الخدري: حججنا مع عمر رضي الله عنه، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك، ثم قبله، فقال علي رضي الله عنه: إنه يضر وينفع، قال: بم؟ قلت: قال: بكتاب الله تعالى، قال عز وجل: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف:172] ، وذلك أن الله لما خلق آدم مسح يده على ظهره، فأخرج ذريته من صلبه فقررهم بأنه الرب، وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم، وكتب ذلك في رق، وكان لهذا الحجر عينان ولسان، فقال: افتح فاك، قال: ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق فقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، وإني أشهد إني لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد) ، فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال عمر: أعوذ بالله من قوم لست فيهم يا أبا حسن، وفي سنده أبو هارون عمارة بن جويزة، ضعيف كذا في العيني، ونقله القسطلاني عن الحاكم ببعض مغايرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت