فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 15510

وأخرجه ابن أبي شيبة: من طريق عبد الحميد عن أنس قال: صنع بعض عمومتي للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا فقال: إني أحب أن تأكل من بيتي وتصلي فيه، وإلى ذلك أشار أنس بقوله: (فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًَا) لا يحضرني الآن ما جنس هذا الطعام (فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ) بفتحات (لَهُ حَصِيْرًا) قال الجوهري: هي البارية (وَنَضَحَ) بفتحات؛ أي: رش (طَرَفَ الحَصِيْرِ) تليينًا لها، وقيل: تطهيرًا، وأطلق عليه النضح تسمحًا (فَصَلَّى) بالفاء، ولغير الأربعة: بحذفها؛ أي: النبي صلى الله عليه وسلم (عَلَيْهِ) أي: على الحصير، زاد عبد الحميد: وصلينا معه؛ أي: جماعة (رَكْعَتَيْنِ) وفيه دليل لجواز الاقتداء في النافلة

(فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ) بالجيم وضم الراء فواو فدال مهملة، وكأنه عبد الحميد ابن المنذر بن الجارود البصري قاله في (( الفتح ) ).

ثم قال: وأخرجه ابن ماجه وابن حبان من رواية عبد الله بن عون عن أنس بن سيرين عن عبدالحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس، فاقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعًا لكنه مندفع بتصريح أنس بن سيرين بسماعه من أنس بن مالك، فحينئذ فرواية ابن ماجه إما من المزيد في متصل الأسانيد، وإما أن يكون فيها وهم لكون ابن الجارود كان حاضرًا عند أنس لما حدث بهذا الحديث، وسأله عما سأله من ذلك، فظن بعض الرواة أن له فيه رواية. انتهى، فتأمله.

(لِأَنَسٍ) أي: ، كما للأصيلي (أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ) أي: أنس (مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ) نفي رؤيته في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت