فهرس الكتاب

الصفحة 9952 من 15510

وقال ابن دريد في (( منشوره ) ): أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح لما غزا المغرب أرسل ابن عباس رسولًا إلى جرجير ملك المغرب فتكلم معه فقال جرجير: ما ينبغي لهذا إلا أن يكون حبر العرب انتهى.

قال صاحب العين: وهو العالم من علماء الديانة مسلمًا كان أو ذميًا بعد أن يكون كتابيًا.

وقال الأصمعي: سمي حبرًا لتأثيره وبه صرح في الواعي وقال المبرد: لأنه تحبر به الكتب أي: تحسن انتهى ملخصًا.

وقوله: (فَأَسْأَلَهُ) بالنصب والرفع مضبوطًا في كثير من الأصول الصحيحة ووجههما ظاهر بأدنى نظر.

(فَقَدِمْتُ) أي: إلى مكة (فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما أي: عن سؤال اليهودي (فَقَالَ) أي: ابن عباس لسعيد (قَضَى) أي: أدى وفعل (أَكْثَرَهُمَا) أي: أطول الأجلين وهو عشر سنين وأكثر بالمثلثة في الأصول التي رأيناها، ولو كان بالموحدة لم يمتنع.

(وَأَطْيَبَهُمَا) بسكون الطاء المهملة فمثناة تحتية فموحدة مفتوحتين، من الطيب والمراد أطيبهما على نفس شعيب عليه السلام وفي رواية الكشاف أبطأهما بموحدة ساكنة بعد الهمزة المفتوحة.

قال في (( الفتح ) ): كذا رواه سعيد بن جبير موقوفًا وهو في حكم المرفوع لأن ابن عباس كان لا يعتمد على أهل الكتاب كما يأتي في الباب الذي يليه وقد صرح برفعه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جبريل أي الأجلين قضى موسى قال أتمهما وأكملهما أخرجه الحاكم وفي حديث جابر أوفاهما أخرجه الطبراني في (( الأوسط ) )، وفي حديث أبي سعيد أتمهما وأطيبهما عشر سنين ولابن أبي حاتم من مرسل يوسف بن فرح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الأجلين قضى موسى قال لا علم [لي] فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل فقال لا علم لي فسأل جبريل عليه السلام ملكًا فوقه قال لا علم لي فسأل ذلك الملك ربه سبحانه وتعالى فقال الرب عز وجل أبرهما وأتقاهما أو قال أرجاهما انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت