فهرس الكتاب

الصفحة 6568 من 15510

(فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا) : بضم الميم و (أن) وصلتها مفعول يأمرهم، تقول: أمرته كذا وأمرته بكذا؛ أي: أن يسرعوا (الأَشْوَاطَ) : جمع شَوط _ بفتح الشين المعجمة _ نصب على الظرفية وهو المرة من الجري إلى غايته، والمراد بها هنا: الطوفة الواحدة حول الكعبة؛ إلى: الطوفات (الثَّلاَثَ) : أي: الأول إلى ما بين الركنين لا في جميع الطوفة، وأمرهم بذلك ليرى المشركون قوتهم بهذا الفعل، وهو أقطع في تكذيبهم وأبلغ في نكايتهم حيث قالوا: (وهنتهم حمى يثرب) ، ولذلك قالوا كما في مسلم: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى وهنتهم أجلد من كذا وكذا.

(وَأَنْ يَمْشُوا) : بفتح التحتية عطف على: (أن يرملوا) (مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) : أي: اليمانين؛ أي: لأنهم لا يراهم المشركون في ذلك، وهذا منسوخ بما يأتي في الباب عقبه كما نبينه.

وقوله: (وَلَمْ يَمْنَعْهُ) : أي: النبي (أَنْ يَأْمُرَهُمْ .. إلخ) : من كلام ابن عباس، أي: من أن أمرهم

وحذف الجار في مثله مطرد (أَن يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا) : ولك تقدير الباء وتركه قبل: (أن يرملوا) بناء على أن أمر يتعدى إلى الثاني بنفسه أو بالباء (إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) : استثناء مفرغ من أعم الأحوال على حذف مضاف فاعل (يمنعه) : أي: لم يمنع النبي من أمره لهم بالرمل في الأشواط كلها حال من الأحوال أو أمر من الأمور إلا إرادة الإبقاء عليهم، وهو بكسر الهمزة وسكون الموحدة وبالقاف ممدود بمعنى: الرفق والشفقة.

قال الزركشي: ويجوز نصبه على أنه مفعول لأجله وفاعله ضمير يرجع إلى النبي وتبعه العيني كابن حجر ونظر فيه البرماوي وتبعه في (( المصابيح ) ): بأن هذا أجازه القرطبي في (( شرح مسلم ) )لأن الحديث هناك: ولم يمنعهم، فيجوز فيه الوجهان فنقله إلى ما في البخاري غير متأت إذ الحديث هنا: (لم يمنعه) فرفع (الإبقاء) على أنه فاعل يمنع متعين. انتهى ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت