فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: قدم رسول الله وأصحابه فقال المشركون إنه يقدم عليكم
الجزء 3 - الصفحة 548
1602# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) : ضد الصلح؛ أي: الواشحي، قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) : بتشديد الميم (هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ) : السختياني (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، قَالَ: قَدِمَ) : بكسر الدال (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ) : أي: من المدينة إلى مكة في عمرة القضاء سنة سبع
(فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ) : أي: من قريش (إِنَّهُ) : أي الشأن والأمر (يَقْدَمُ) : بفتح الدال، مضارع قدِم _ بكسرها _ أي: يرد ويجيء، وبضمها: مضارع قدَم _ بفتحها _ بمعنى يتقدم كما في قوله تعالى: {يقدم قومه} [هود:98]
(عَلَيْكُمْ وَفدٌ) : بفتح الواو وسكون الفاء؛ أي: جماعة، فاعل (يقدم) في رواية أبي ذر (وَهَنَتْهُمْ) : بفتح الهاء مخففة ومشددة، كما قاله الزركشي وغيره.
وقال الكرماني: بفتح الهاء يتعدى ولا يتعدى، وجاء بكسرها؛ أي: أضعفتهم.
(حُمَّى يَثْرِبَ) : بضم الحاء المهملة وتشديد الميم، فاعل (وهنتهم) بتاء التأنيث للأكثر، وفي بعض الأصول: بحذفها والجملة صفة (وفد) ، ولغير أبي ذر سوى ابن السكن:: بالواو والقاف، ولابن السكن بحذف الواو، وعليهما: فالجملة حال من فاعل (يقدم) المستتر فيه الراجع إلى النبي كضمير (إنه) مع حذف معطوف على فاعل (يقدم) : أي: وأصحابه لدلالة المقام عليه.
ولما في هذا الوجه من التكلف قال ابن قرقول: رواية الكافة بالفاء، وهو الصواب. انتهى.
وفيه: أن رواية: للأكثر كما علمت.
و (يثربَ) : مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث؛ لأنه علم على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، ويكره في الإسلام كراهة تنزيه