فهرس الكتاب

الصفحة 4248 من 15510

(لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا نُودِيَ للصَّلَاةِ مِنْ يَومِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ} [الجُمُعَةِ:9] ) كذا للأكثر وأكمل بقية الآية أبو ذر وكريمة، واستدلال المصنف بهذه الآية على فرضية الجمعة سبقه إليه الشافعي في (الأم) ، وكذا استدل بحديث أبي هريرة الآتي، ثم قال: فالتنزيل ثم السنة يدلان على إيجابها، قال: وعلم بالإجماع أن يوم الجمعة هو الذي بين الخميس والسبت.

وقال موفق الدين: الأمر بالسعي يدل على الوجوب إذ لا يجب السعي إلا إلى واجب.

قال في (( الفتح ) ): واختلف في وقت فرضيتها، فالأكثر على أنها فرضت بالمدينة، وهو مقتضى ما تقدم أن فرضيتها بالآية المذكورة، وهي سنة مدنية، وقال الشيخ أبو حامد: فرضت بمكة، وهو غريب وعلى القول به، فقيل: كان ليلة الإسراء ومنه يعلم فرضيتها.

وأقول: تقدم أن الفقهاء على ترجيحه.

وقال الزين بن المنير: وجه الدلالة من الآية: مشروعية النداء لها إذا الأذان من خواص الفرائض، وكذا النهي عن البيع؛ لأنه لا ينهى عن المباح _ يعني: نهي تحريم _ إلا إذا أفضى إلى ترك واجب، ويضاف إلى ذلك: التوبيخ على قطعها.

وقوله: ( {إِذا نودي} ) : ( {إذا} ) : شرطية، وجملة: ( {نودي} ) : شرطها، وهو العامل فيها

عند المحققين، والمشهور: أن العامل فيها جوابها كقوله: ( {فاسعوا} ) هنا، والمراد بالنداء في الآية الأذان عند قعود الإمام على المنبر للخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت