فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال العيني: ويدل لذلك ما روى الزهري عن السائب بن يزيد: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن واحد، لم يكن له مؤذن غيره، وكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر أذن على المسجد، فإذا نزل أقام الصلاة، ثم كان أبو بكر كذلك وعمر كذلك، فلما كان عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد أذانًا، فأمر بالتأذين الأول على دار له بالسوق يقال له: الزوراء، فكان يؤذن له عليها، فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه الأول، فإذا نزل أقام الصلاة، فلم يعب ذلك عليه.
وأقول الذي ذكره غيره أن مؤذنه صلى الله عليه وسلم كان يؤذن بين يديه في المسجد، فراجع (المواهب) وغيرها.
وقوله: ( {من يوم الجمعة} ) : بيان لـ ( {إذا} ) ، وقيل: ( {من} ) بمعنى: في كقوله تعالى: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} [فاطر:40] .
قال البيضاوي: وأول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة نزل قباء وأقام بها أربعة أيام إلى الجمعة ثم دخل المدينة وصلى الجمعة في دار لبني سالم بن عوف. انتهى.
وقال ابن اسحق: لما قدم عليه الصلاة والسلام المدينة أقام بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس، وأسس مسجدهم، ثم خرج يوم الجمعة فأدركته الجمعة في بني سالم، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي نافلة.
قال ابن فرحون: وهو اليوم خراب.
وقوله: ( {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة:9] ) : قال البيضاوي: فامضوا إليه مسرعين قصدًا؛ فإن السعي دون العدو، والذكر: الخطبة، وقيل: الصلاة، وقيل: هما معًا
( {وذروا البيع} ) : أي: اتركوا المعاملة والتشاغل عن الصلاة، فنبه بالبيع على غيره، والنهي للتحريم، وتحريم المباح لا يكون إلا لواجب لكن يصح البيع؛ لأن النهي لمعنى خارج غير لازم، وهو مذهب الشافعية والحنفية، وقال مالك وأحمد والظاهرية: البيع باطل.