فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 15510

(34) (بَابٌ) : بالتنوين وعدمه (الزَّكَاةُ مِنَ الإِسْلاَمِ) : أي: من شعبه (وَقَوْلُهُ تَعَالَى) : بالرفع والجر، وللأصيلي: ، ولابن عساكر: وسقط: في رواية أبي ذر في سورة: {لم يكن} ( {وَمَا أُمِرُوا} ) : معطوف على {وَمَا تَفَرَّقَ} ( {إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ} ) : هو استثناء من أعم عام المفعول لأجله؛ أي: وما أمر الله أهل الكتاب في التوراة والإنجيل بما فيهما لأجل شيء من الأشياء إلا لعبادة الله ( {مُخْلِصِيْنَ} ) : حال من الفاعل ( {لَهُ الدِّيْنَ} ) : أي: غير مشركين في عبادتهم أحدًا بل أرادوا بها وجهه تعالى إذ الإخلاص روح العبادة ( {حُنَفَاءَ} ) : حال مترادفة أو متداخلة؛ أي: مائلين عن الضلال إلى الهدى ( {وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ} ) : من عطف الخاص على العام، وكذا ( {وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} ) : لتفضيل الصلاة والزكاة على سائر العبادات، وتقدم معنى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ( {وَذَلِكَ} ) : أي: المذكور من العبادة، وما عطف عليها ( {دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5] ) : أي: دين الملة المستقيمة، فقد جاء قام بمعنى استقام ومنه: {أمة قائمة} : أي: مستقيمة.

وقال في (( الكشاف ) ): {وما أمروا} يعني: في التوراة والإنجيل إلا بالدين الحنيفي، ولكنهم حرفوا وبدلوا، {وذلك دين القيمة} وقرئ: {وذلك الدينُ القيمةُ} على تأويل الدين بالملة.

فإن قلت: ما وجه قوله: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله} ؟

قلت: معناه: وما أمروا بما في الكتابين إلا لأجل أن يعبدوا الله على هذه الصفة.

وقرأ ابن مسعود: {إلا أن يعبدوا} بمعنى: بأن يعبدوا. انتهى.

وفي البغوي: أضاف الدين إلى {القيمة} ، وهي نعته لاختلاف اللفظين وأنث القيمة ردًا بها إلى الملة، وقيل: الهاء للمبالغة فيه، وقيل: القيمة هي الكتب التي جرى ذكرها، وقال الخليل بن أحمد: القيمة: جمع القيم والقيم والقائم واحد، ومجاز الآية: وذلك دين القائمين لله بالتوحيد. انتهى ملخصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت