فهرس الكتاب

الصفحة 8043 من 15510

2103# وبالسند قال: (حدثنا مُسَدَّدٌ) أي: ابن مسرهد، قال: (حدَّثنا خالِدٌ هُو ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي: الطحان الواسطي، قال: (حدَّثنا خالِدٌ) أي: ابن مهران الحذاء البصري (عن عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما.

(قالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ) أي: أبو طيبة صاعًا فالمفعول الثاني محذوف لدلالة ما مرَّ عليه، قال ابن الملقن: وأخرج الحديثين مسلم ولفظه في الأول: بصاع أو مد أو مدين، وله في الطب والبخاري: (ولم يكن يظلم أحدًا أجره) وفي لفظ:(بصاعين

من طعام).

(وَلَوْ كانَ) أي: الذي أعطاه له أجرة (حَرامًا لَمْ يُعْطِهِ) بكسر الطاء مجزوم بحذف الياء، وهذا الحديث كسابقه أخرجه المصنف أيضًا في الإجارة وأبو داود في البيوع، وظاهره أن إعطاءه كان أجرة لأن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية المأخذ لا أنه نص في ذلك كما قال كثيرون لاحتمال أن إعطاءه إياه كان هدية، كما قالوا في ضراب الفحل أنه لا يجوز أخذ الأجرة عليه، ويسن أن يدفع لمالكه شيء على سبيل الهدية، فتأمل.

وفيه استعمال الأجير من غير تسمية أجرة وإعطاؤه قدرها أو أكثر. قاله الداودي.

قال ابن الملقن: وهذا غير جائز عند مالك وغيره ولعل محله أنهم كانوا يعلمون مقدارها، وأما ما رواه الطحاوي بسنده عن سعيد بن محيصة أنه سأل رسول الله عن كسب الحجام فنهاه أن يأكل من كسبه ثم عاد فنهاه، ثم عاد فنهاه فلم يزل يراجعه حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اعلف كسبه ناضحك وأطعمه رقيقك) ما جابوا عنه بأن في إباحته أن يطعمَه رقيقتك، وأن يعلفه لناضحه دليلًا على أن النهي للتنزيه لخسة صنعته وضعتها؛ لأنه لا يخلو عن مباشرة النجاسة، وعليه يحمل أيضًا حديث أبي رافع عند مسلم: (كسب الحجام خبيث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت