فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَالَ جَابِرٌ) أي: ابن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما مما وصله آنفًا في الباب المذكور (اشْتَدَّ) بسكون الشين المعجمة (الْغُرَمَاءُ) أي: طالبوا به (فِي حُقُوقِهِمْ فِي دَيْنِ أَبِي) أي: الذي عليه لهم (فَسَأَلَهُمُ) أي: الغرماء (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) أي: بعد أن طلب منه عليه السلام جابر أن ينطلق معه لئلا يفحشوا عليه
(أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي) أي: بستاني ويحللوا أبي من بقية ديونهم، وثمر بالمثلثة في أكثر الأصول ووقع في الفرع ثمر حائطي بالفوقية والميم الساكنة.
(فَأَبَوْا) بفتح الهمزة والموحدة، وأصله فأبوا والضم الواو الأولى استثقلت الضمة عليها فحذفت ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين ولك أن تقول: تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الفاء ثم حذفت لالتقاء الساكنين؛ أي: فامتنعوا أن يقبلوا ذلك.
(فَلَمْ يُعْطِهِمِ الْحَائِطَ) أي: فلم يقسمه عليهم (وَلَمْ يَكْسِرْهُ) بفتح التحتية أوله وسكون الكاف وكسر السين أي: ولم يقطع ثمر النخل (لَهُمْ) أي: للغرماء.
وقال في (( المصباح ) ): كسرته كسرًا من باب ضرب فانكسر وكسرته تكسيرًا فتكسر ومثناة كسير فعيل بمعنى مفعول إذا كسرت إحدى قوائمها وكسرة بالهاء أيضًا مثل نطيحة والكسرة القطعة من الشيء المكسور ومنه الكسرة من الخبز والجمع كسر مثل سدرة وسدر انتهى.
(قَالَ) أي: النبي عليه السلام، ولأبي ذر: (سَأَغْدُو عَلَيْكَ غَدًا) وسقط لأبي ذر: وقال عليكم بالميم (فَغَدَا) بالغين المعجمة؛ أي: النبي صلى الله عليه وسلم (عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا) بالمثلثة؛ أي: النخل أو الحائط وأنثه باعتبار أنه حديقة (بِالْبَرَكَةِ) أي: ببحر أن طاف عليها كما مر.
(فَقَضَيْتُهُمْ) أي: حقوقهم، وسيأتي قريبًا أنه بقي الثمر كما هو، ومطابقة الحديث في فلم يعطهم إلى سأغدوا عليك غدًا فتأمل.