فهرس الكتاب

الصفحة 7586 من 15510

قال الزين العراقي: حديث أبي سعيد الخير لم أقف عليه وقد اختلف في صحبته، فقال أبو داود: أبو سعيد الخير صحابي، وذكره الطبراني في (الصحابة) وروى له خمسة أحاديث، وقيل: هو أبو سعيد الخير بزيادة تحتية بعد العين.

وذكره أبو أحمد الحاكم في (الكنى) فقال: أبو سعيد الخير له صحبة، وحديثه في أهل الشام، وقال الذهبي في (تجريد الصحابة) : أبو سعد الأنماري، وقيل: أبو سعيد الخير اسمه عامر بن سعد شامي له في الشفاعة والوضوء.

وقال الزين العراقي: قيل: أبو سعيد الخير هو أبو سعيد الخيراني الحمصي.

وفي معنى حديث بشير بن الخصاصية، وقد أخرجه أحمد والطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في (تفسيريهما) بسند صحيح إلى ليلى امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعني بشير وقال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا، وقال: يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله تعالى، ثم أتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا) .

ورواه الطبراني في (الأوسط) عن أبي ذر رفعه بلفظ: (لا صيام بعد الليل) ، قال: ولو صحت هذه الأحاديث لم يكن للوصال معنى، ولا كان في فعله قربة، وهو خلاف ما تقضيه الأحاديث الصحيحة من فعل النبي، وإن كان الراجح أنه من خصائصه.

(وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) : أي: أصحابه وأمته (عَنْهُ) : أي: عن الوصال (رَحْمَةً) : أي: لأجل الرحمة (لَهُمْ وَإِبْقَاءً) : بكسر الهمزة مصدر أبقَى

بالقاف (عَلَيْهِمْ) : أي: وحفظًا لهم في بقاء أبدانهم، وسيأتي هذا الحديث آخر الباب موصولًا، وأما قوله إبقاء عليهم.

فقال في (( الفتح ) ): كأنه أشار به إلى ما أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح: عن رجل من الصحابة بلفظ: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة والمواصلة، ولم يحرمها إبقاء على الصحابة) . انتهى ملخصًا.

لكن ظاهر كلام المصنف أنه كسابقه تعليل لنهي النبي ... إلخ، فليراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت