فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (وَمَا يُكْرَهُ) : بالبناء للمفعول (مِنَ التَّعَمُّقِ) : خبر رابع من الترجمة، فتأمل و (التعمُّق) بضم الميم مشددة المبالغة في تكلف ما لم يكلف به، وكأنه كما في (( الفتح ) )يشير إلى ما وصله المصنف في كتاب التمني عن أنس رفعه بلفظ: (لو مد في الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم) .
وسيأتي في آخر حديث أبي هريرة: (اكلفوا من العمل ما تطيقون) .
تنبيه: قوله: (وما يكره ... إلخ) من كلام المصنف معطوف على الوصال، وقال الكرماني: عطف على الضمير عنه أو على رحمة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: لست كأحد منكم إني أطعم وأسقى
الجزء 3 - الصفحة 925
1961# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : أي: ابن سعيد القطان، وفي بعض الأصول: بالإفراد (عَنْ شُعْبَةَ) : أي: ابن الحجاج قال (حَدَّثَنِي) : بالإفراد (قَتَادَةُ) : بفتح القاف؛ أي: ابن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ) : أي: لأصحابه (لاَ تُوَاصِلُوا) : بكسر الصاد؛ أي: في الصوم، وظاهر النهي التحريم، ومثله ما رواه ابن خزيمة بلفظ: (إياكم والوصال) وما رواه أحمد عن قتادة بلفظ: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال) .
وقيل: النهي للتنزيه، والأصح الأول وكرهه مالك ولو إلى السحر، واختار اللخمي من المالكية جوازه إلى السحر وهو ظاهر الحديث: (من واصل فليواصل إلى السحر) .
وظاهر قول أشهب: من واصل فقد أساء للتحريم، وقال ابن قدامة من الحنابلة في (( المغني ) ): يكره الوصال تنزيهًا لا تحريمًا.