فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 15510

الفائدة الثالثة: في بيان أول من صنف في اصطلاح الحديث

وهو المعبر عنه بعلم الحديث وفي بيان أول من دون الحديث رواية مطلقًا صحيحًا كان أو غيره، وفي بيان أول من دون في الحديث الصحيح المجرد عن الضعيف وغيره

فأول من صنف في اصطلاح الحديث كما قال الحافظ ابن حجر في (( شرح النخبة ) )وغيره: القاضي أبو محمد الرامهرمزي كتابه (( المحدث الفاصل ) )، ومنهم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، ثم أبو نعيم الأصبهاني، ثم الخطيب البغدادي كتابه (( الكفاية في قوانين الرواية ) )، وكتابه (( الجامع لآداب الشيخ والسامع ) )وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابًا مفردًا، فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة: كل من أنصف علم أن المحدثين بعده عيال على كتبه، ثم القاضي عياض كتاب (( الإلماع ) )وأبو حفص الميانجي كتابه المسمى (( بما لا يسمع المحدث جهله ) )وأبو بكر الحافظ بن أحمد القسطلاني في كتابه (( المنهج المبهج عند الاستماع لمن رغب في علوم الحديث على الاطلاع ) )ثم أبو عمرو عثمان بن الصلاح كتابه المسمى (( بعلوم الحديث ) ).

فعكف الناس عليه فمنهم الناظم له كالحافظ زين الدين العراقي، ومنهم المختصر له كالنَّووي اختصره في (( التقريب ) )بعد (( الإرشاد ) )، وكابن كثير فإنه اختصره وأضاف إليه الكثير، ومنهم (( المستدرك ) )عليه كمغلطائي، فإنه استدرك عليه في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت