فهرس الكتاب

الصفحة 7129 من 15510

(فَعَقَرْتُهُ) بتخفيف القاف؛ أي: فقتلته، وأصله: ضرب قوائم البعير مثلًا بالسيف وهو قائم، ثم توسع فيه فاستعمل في مطلق القتل، وفي الحديث: (أن عقر الصيد ذكاته) أي: حيث لم يتمكن من ذبحه.

(فَأَتَيْتُ بِهِ) أي: بالحمار (أَصْحَابِي) أي: الذين كانوا معي محرمين (فَقَالَ) ولأبي الوقت: (بَعْضُهُمْ: كُلُوا) أي: منه (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَأْكُلُوا) سبق أنهم أكلوا.

وقال في (( الفتح ) ): والظاهر أنهم أكلوا أول ما آتاهم به، ثم طرأ عليهم الشك كما في لفظ عثمان بن موهب في الباب الذي يليه: (فأكلنا من لحمها ثم قلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون) ، وأصرح من ذلك رواية أبي حازم في الهبة بلفظ: (ثم جئت به فوقعوا فيه يأكلون، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهو محرم) ، وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (فجعلوا يشوون منه، ثم قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، وكان مقدمهم فلحقوه فسألوه) .

(فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ أَمَامَنَا) الظرف متعلق بمحذوف خبر هو (فَسَأَلْتُهُ) أي: عن الحكم في ذلك (فَقَالَ: كُلُوهُ، حَلاَلٌ) أي: هو حلال بحذف المبتدأ، وصرح به في رواية أبي عوانة بلفظ: (فهو حلال) ، وكذا في رواية مسلم بلفظ فقال: (هو حلال فكلوه) ، وفي بعض الأصول: (حلالًا) بالنصب؛ أي: أكلًا حلالًا.

وقوله: (قَالَ لَنَا عَمْرٌو) بفتح العين؛ أي: ابن دينار إلى آخره مقول سفيان بن عيينة (اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ) أي: ابن كيسان (فَسَلُوهُ) أمر _ بفتح السين واللام من غير همز _، وفي بعض الأصول: بالهمز أمر من سأل بالهمز أيضًا (عَنْ هَذَا) أي: عن أكل المحرم من الصيد إذا لم يدل عليه (غَيْرِهِ) أي: وعن غير هذا الحكم مما يتعلق بالحج وغيره (وَقَدِمَ) بكسر الدال؛ أي: صالح بن كيسان (عَلَيْنَا) أي: من المدينة (هَا هُنَا) أي: في هذا المكان وهو مكة، والغرض بذلك تأكيد ضبطه وكيفية سماعه له من صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت