فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَأَخْبَرْتُهُ) أي: خالي (بِإِعْيَاءِ) بكسر الهمزة والمد أي: تعب (الْجَمَلِ، وَبِالَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَكْزِهِ) بالواو، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: فهو بسكون الكاف مصدر مضاف لفاعله عطف على إعياء أو على الذي.
وقوله: (إِيَّاهُ) أي: الجمل مفعول المصدر (فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ) أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم (بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الْجَمَلِ) أي: وزيادة عليه (وَالْجَمَلَ) أي: وأعطاني الجمل.
(وَسَهْمِي) أي: من الغنيمة وهو بسكون الهاء، واحد السهام اسم مضاف لياء المتكلم، وذكر الكرماني ومن تبعه أنه روي: وسهمني بفتح الهاء مشددة وبنون الوقاية على أنه فعل ماض عطف على أعطاني بل جعل الزركشي ومن تبعه هذا أصلًا.
(مَعَ الْقَوْمِ) متعلق بسهمني لكن مقتضى كلام القسطلاني في أن ما ذكره الكرماني بفتح الهاء مخففة فإنه قال: وفي البرماوي كالكرماني ويروى: وسهمني بفتح الهاء والميم فعل اتصلت به نون الوقاية قال: وضبطه في (( المصابيح ) )أي: كالتنقيح بتشديد الهاء انتهى فليراجع.
وتقدم الكلام على الحديث في كتاب البيوع مبسوطًا مع فوائد كثيرة وسيأتي أيضًا في علامات النبوة وفي الشروط، ولعل ذكر البخاري له هنا تتميمًا لبعض ما يتعلق بجابر رضي الله عنه وإلا فليس فيه ما يتعلق بالترجمة وفيه كما قال ابن الجوزي حسن التكرم لأن من باع شيئًا فهو في الغالب محتاج لثمنه فإذا تعوض الثمن بغى في قلبه من البيع نأسف على فواته، فإذا رد عليه المبيع مع ثمنه ذهب تأسفه وثبت فرحه وفضيت حاجته فكيف مع ما انضم إليه من الزيادة في الثمن وقوة الجمل فما أحسن أخلاق نبينا عليه الصلاة والسلام وما أكرمه وما أكثر بركته على الآفام.