فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الصلاة
حديث: يا حسان أجب عن رسول الله اللهم أيده بروح القدس
الجزء 2 - الصفحة 186
453# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ) : وسقط للأصيلي: (قَالَ: أَخْبَرنَا شُعَيبٌ) : أي: ابن أبي حمزة (عَن الزُّهرِي) : أي: محمد بن شهاب (قَالَ: أَخْبَرنِي) : بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) : هو عبد الله،
وقيل إسماعيل
(ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) : أي: الزهري، كذا رواه شعيب عن الزهري بلفظ: أخبرني أبو سلمة، وتابعه إسحاق بن راشد عن الزهري كذلك، كما أخرجه النسائي؛ لكن أخرجه المصنف في بدء الخلق من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري بلفظ: عن سعيد بن المسيب، بدل: أبي سلمة، وتابعه معمر عند مسلم وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن أمية عند النسائي.
وهذا الاختلاف لا يضر؛ لأن الزهري من أصحاب الحديث، فالراجح: أنه عنده عنهما معًا، فكان يحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا، نعم في الإسناد نظر من وجه آخر كما في (( الفتح ) )، وذلك لأن لفظ سعيد بن المسيب: مر عمر في المسجد وحسان ينشد الشعر فيه، فزجره فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله، الحديث، ورواية سعيد لهذه القصة مرسلة؛ لأنه لم يدرك زمن المرور، ولكن يحمل على أن سعيدًا سمع ذلك من أبي هريرة بعد، أو من حسان، أو وقع لحسان استشهاد أبي هريرة مرة أخرى، فحضر ذلك سعيد، ويقويه سياق حديث الباب فإن فيه: أن أبا سلمة سمع حسانًا يستشهد أبا هريرة، وأبو سلمة لم يدرك زمن مرور عمر أيضًا؛ فإنه أصغر من سعيد، فدل على تعدد الاستشهاد.