فهرس الكتاب

الصفحة 7012 من 15510

(فَقِيلَ لَهَا) : أي: فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم، قال العيني: ويروى: (فقال لها) (انْتَظِرِي) : أي: اصبري حتى تطهري (فَإِذَا طَهُرْتِ) : بضم الهاء وفتحها؛ أي: من الحيض (فَاخْرُجِي) : بضم الراء (إِلَى التَّنْعِيمِ) : أي: مع أخيك عبد الرحمن كما مر (فَأَهِلِّي) : أي: بعمرة منه (ثُمَّ ائْتِينَا) : أمر لها فهو مبني على حذف النون (بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا) : أي: بالمحصب وهو الأبطح، وللإسماعيلي بجبل كذا، وضبطه بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة، لكن ضبطه في مسلم وغيره بالجيم وفتح الموحدة.

(وَلَكِنَّهَا) : أي: عمرتك؛ أي: أجرها (عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ، أَوْ نَصَبِكِ) : لما في إنفاق المال من القربات من الأجر الجزيل لما فيه من المشقة، وقمع النفس عن شهواتها.

والمطابقة للترجمة في قوله: (لكنها على قدر نفقتك أو نصبك) .

قال الكرماني: وأما للتنويع في كلام النبي، وأما الشك من الراوي؛ أي: الثواب في العبادة يكثر بكثرة النصب والمشقة، والمراد النصب الذي لا يذمه الشرع، وكذا النفقة، انتهى

ويؤيد الشك ما وقع للإسماعيلي بلفظ: على قدر نصبك أو تعبك، وفي رواية: (على قدر نفقتك أو نصبك، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

ويؤيد التنويع ما أخرجه الحاكم والدارقطني عن ابن عون بلفظ: (إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك) بواو العطف.

ورواه أيضًا من وجه آخر عن عائشة بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إنما أجرك في عمرتك على قدر نفقتك) .

قال ابن بطال: أفعال البر كلها الأجر فيها على قدر المشقة والنفقة، ولهذا استحب مالك وغيره الحج راكبًا، ومصداق هذا في كتاب الله تعالى قوله: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون} [التوبة:20] وفي هذا فضل الغنى وإنفاق المال في الطاعات انتهى.

وقال النووي: ظاهر الحديث أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت