فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال العيني: وكان يتصل بعكاظ بلد تسمى: ركبة بها عين تسمى: عين خليص، وكان ينزلها من الصحابة قدامة بن عمار الكلابي، ولقيط بن صبرة العقيلي، ومالك بن نضلة الجشمي.
وقوله: (مَتْجَرَ النَّاسِ) : بفتح الميم وسكون الفوقية وفتح الجيم فراء، خبر كان؛ أي: مكان تجارتهم، ولابن عيينة: (أسواق) بدل: متجرًا (فِي الْجَاهِلِيَّةِ) : ولابن عيينة: (أسواقًا في الجاهلية) (فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ كَأَنَّهُمْ) : أي: المسلمين (كَرِهُوا ذَلِكَ) : وجواب (لما) هنا محذوف لدلالة ما بعده عليه؛ أي: تركوا التجارة فيها لكراهتهم ذلك، ولابن عيينة: كأنهم تأثموا خافوا الوقوع في الإثم للاشتغال في أيام النسك بغير عبادة.
وقال الزمخشري: وكان ناس من العرب يتأثمون أن يتجروا أيام الحج، وإذا دخل العشر كفوا عن البيع والشراء فلم تقم لهم سوق، ويسمون من يخرج بالتجارة الداج ويقولون: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج انتهى.
(حَتَّى نَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} .) أي: إثم ( {أَنْ تَبْتَغُوا} ) أي: أن تطلبوا ( {فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} ) أي: عطاءً ورزقًا منه بالربح في التجارة.
وروى أحمد عن أبي أمامة التيمي أنه قال: قلت لابن عمر: إنا نكري فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المعرف وترمون
الجمار وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا: بلى، فقال ابن عمر: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الذي سألتني عنه فلم يجبه حتى نزل جبريل بهذه الآية: {ليس عليكم جناح حتى تبتغوا فضلا من ربكم} فدعاه النبي فقال: أنتم حجاج) .
وقوله: (فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) : يتعلق بـ ( {جناح} ) أو بـ ( {ليس} ) لكن استبعد الثاني وهو ثابت في قراءة أبي وابن عباس وابن الزبير.
وقال الكرماني: قوله: (في مواسم الحج) كلام الراوي ذكره تفسيرًا للآية الكريمة، واعترضه في (( الفتح ) )بأن هذا قراءة ابن عباس كما ذكره المصنف في البيوع.