فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 15510

وبوب عليه ابن خزيمة وتبعه ابن حبان ثم المحب الطبري بباب حذف حي على الصلاة في يوم المطر وكأنه نظر إلى المعنى لأن حي على الصلاة معناه هلموا إلى الصلاة والصلاة في الرحال وصلوا في بيوتكم يناقض ذلك.

وعند الشافعية وجه أنه يقول ذلك بعد الآذان وآخر أنه يقول بعد الحيعلتين والذي يقتضيه الحديث ما تقدم.

قال النووي: فيه أن هذه الكلمة تقال في نفس الأذان وفي حديث ابن عمر أنها تقال بعده

والأمران جائزان كما نص عليه الشافعي لكن بعده أحسن ليتم نظم الأذان ومن أصحابنا من قال لا يقوله إلا بعد الفراغ وهو ضعيفٌ مخالف لصريح حديث ابن عباس انتهى.

وكلامه دال على أنه يأتي بها من غير إسقاط حي على الصلاة وما تقدم من رواية ابن علية يخالف، وحديث ابن عباس هذا محتمل لكنه ظاهر في البدلية، ويدل لما استحسنه النووي ما أخرجه عبد الرزاق وغيره بسند صحيح عن نعيم بن النحام أنه قال: أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم للصبح في ليلة باردة فتمنيت ولو قال ومن قعد فلا حرج فلما قال الصلاة خير من النوم قالها.

تنبيها: الصلاة في الرحال مفعول صلوا أو أدوا محذوفًا ويجوز رفعه على الابتداء والخبر والرحال بالحاء المهملة جمع: رحل وهو مسكن الإنسان وما فيه أثاثه.

(فَنَظَرَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ) أي: لأنهم أنكروا تغيير الأذان بتبديل الحيعلتين بهذا وللحجبي كأنهم أنكروا ذلك ولابن علية فكأن الناس استنكروا ذلك.

(فَقَالَ) أي ابن عباس (فَعَلَ هَذَا) أي: أمر بما أمرته به (مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ) أي من ابن عباس وهو النبي صلى الله عليه وسلم ويدل له رواية ابن عساكر مني ففيه التفات على مذهب السكاكي، ويحتمل أن ضمير منه للمؤذن ويدل له رواية الكشميهني منهم؛ لأن المراد منهم جنس المؤذنين وإن نظر فيها في (( فتح الباري ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت