فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 15510

(11) (بَابُ الأَذَانِ الأَعْمَى) أي: جوازه (إِذَا) كان (لَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ) أي: بالوقت فلا محذوف حينئذٍ وعلى هذا القيد يحمل ما روى ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن مسعود وابن الزبير وغيرهما أنهم كرهوا أن يكون المؤذن أعمى لأن معرفة الوقت في الأصل مبنية على المشاهدة وحمله البيهقي على الانفراد وهو مذهبنا بخلاف ما إذا كان معه ثقة بصير يخبره فلا كراهة وكذلك أذان

المحدث ولو جنبًا صحيح لكنه مكروه.

وفي الإقامة منه أشد وما نقله النووي عن أبي حنيفة وداود أن أذان الأعمى لا يصح تعقبه فيه السروجي بأنه غلط على أبي حنيفة.

ففي (الذخيرة والبدائع) وغيرهما غيره أحب بضم ذكر في (المحيط) أنه يكره.

وأقول لعله رواية عن أبي حنيفة أو يحمل على ما إذا هجم من غير إخبار من ثقة فلا تغليظ وإن كان هذا الحكم لا يختص بالأعمى ولأبي حنيفة فتدبر.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الأذان]

باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره

حديث: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي

الجزء 2 - الصفحة 422

617# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) أي: القعنبي (عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ) أي: عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ بِلاَلًا) أي: ابن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال: بلال بن حمامة اسم أمه (يُؤَذِّنُ) أي: للصبح الأذان الأول (بِلَيْلٍ) ويدخل وقته من نصف الليل الثاني على ما بينه في باب الأذان قبل الفجر، وفي رواية الطحاوي أن بلالًا ينادي بليل والباء للظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت