فهرس الكتاب

الصفحة 9407 من 15510

وفي (( التوضيح ) )واختلف العلماء في الناسي في يمينه هل يلزمه حنث أم لا فقيل لا وهو قول عطاء وأحد قولي الشافعي وبه قال إسحاق وإليه ذهب البخاري وقال الشعبي من أخطأ في الطلاق فله نيته وفي قول ثالث يحنث في الطلاق خاصة وبه قال أحمد وذهب مالك والكوفيون إلى أنه يحنث في الخطأ أيضًا وادعى ابن بطال أنه الأشهر عن

الشافعي انتهى.

وقال في (( الفتح ) )وكأن المصنف أشار إلى رد ما روي عن مالك أنه يقع الطلاق والعتاق عامدًا كان أو مخطئًا ذاكرًا كان أو ناسيًا وقد أنكره كثير من أهل مذهبه انتهى فاعرفه.

(وَلاَ عَتَاقَةَ) أي: ولا إعتاق (إِلاَّ لِوَجْهِ اللَّهِ تعالى) أي: لذاته أو لرضاه قال في (( الفتح ) ): ومراده بذلك اعتبار النية لأنه لا يظهر كونه لوجه الله إلا مع القصد ونقل معنى ذلك عن علي بن أبي طالب وأشار المصنف بذلك إلى الرد على من قال من أعتق عبده لوجه الله أو للشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الإعتاق والزيادة على ذلك لا تخل بالعتق انتهى.

وقال أيضًا وفي الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعًا لا طلاق إلا لعدة ولا عتاق إلا لوجه الله انتهى.

وعدة بكسر العين المهملة وتشديد الدال أي لوقت عدة وفيه إشارة إلى أن مصدر الطلاق لا بد فيه من قصد ليخرج من سبق لسانه أو أن هذا محمول على ما لم يكن صريحًا فإن ذلك لا يحتاج إلى نية فتدبر.

(وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِكُلِّ امْرِئٍ) بالهمز (مَا نَوَى) أورده بهذا اللفظ في أواخر الإيمان ووصله المصنف في أول الكتاب لكن بلفظ ولامرئ ما نوى وقال العيني كأنه أراد بهذه القطعة تأكيد ما سبق من عدم وقوع العتاق إذا كان لغير وجه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت