فهرس الكتاب

الصفحة 9404 من 15510

(وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ) بفتح الخاء المعجمة واللام وهو العمي بفتح العين المهملة وتشديد الميم مما أخرجه الخطيب في كتاب الفصل والوصل (عَنْ قَتَادَةَ) أي: كلهم يرونه عن قتادة بن دعامة وأراد المصنف بذكر هذه المتابعات الرد على من زعم أن الاستسعاء في الحديث غير محفوظ (اخْتَصَرَهُ) أي: الحديث (شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج وهذا جواب عن سؤال مقدر هو أن شعبة أحفظ الناس لحديث قتادة فلم يذكر الاستسعاء فأجاب المصنف بأن شعبة اختصر الحديث فلم يذكر السعاية وهذا لا يؤثر في الحديث ضعفًا قال في (( الفتح ) ): وأما رواية شعبة فأخرجها مسلم والنسائي عن قتادة بإسناده ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قال يضمن وفي لفظ آخر من أعتق شقصًا من مملوك فهو حر من ماله قال وقد اختصر ذكر السعاية أيضًا هشام الدستوائي عن قتادة ورواه أبو داود والنسائي من طريق هشام بلفظ من أعتق نصيبًا في مملوك عتق من ماله إن كان له مال قال ولم يختلف على هشام في هذا القدر من المتن وغفل عبد الحق فزعم أن هشامًا وشعبة ذكرا الاستسعاء ففصلاه وتعقب عليه ذلك ابن المواق فأجاد وبالغ ابن العربي فقال اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول قتادة وقال الإسماعيلي قوله ثم استسعى العبد ليس في الخبر مسندًا وإنما هو قول قتادة أدرج في الخبر وكذا قال ابن المنذر والخطابي وأبى ذلك آخرون منهم صاحبا (( الصحيح ) )فصححا كون الجميع مرفوعًا وهو الذي رجحه ابن دقيق العيد وجماعة لأن سعيد بن أبي عروبة أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له وكثرة أخذه عنه من همام وغيره وهشام وشعبة وإن كانا أحفظ من سعيد لكنهما لم ينافيا ما رواه وإنما اقتصرا من الحديث على بعضه وليس المجلس متحدًا حتى يتوقف في زيادة سعيد فإن ملازمة سعيد لقتادة كانت أكثر منهما فسمع منه ما لم يسمعه غيره وهذا كله لو انفرد وسعيد لم ينفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت