فهرس الكتاب

الصفحة 9018 من 15510

فعمر فاعل رضى محذوفة وجملة: (فَالْبَيْعُ بَيْعُهُ) جواب إن رضى (وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ) أي: بالشراء (فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعُمِائَةٍ) ولأبي ذر أربع مائة دينار؛ أي: في مقابلة الانتفاع بالدار إلى أن يعود الجواب من عمر وأخرج ابن أبي شيبة في كتاب (مكة) بسنده عن ابن جريج أن نافع بن عبد الحرث الخزاعي كان واليًا لعمر على مكة فأبتاع دار السجن من صفوان فذكر نحوه لكن قال بدل الأربعمائة خمسمائة وزاد في آخره وهو الذي يقال له سجن عارم بمهملتين ذكره في (( الفتح ) )واستشكله الكرماني فإن البيع بمثل هذا الشرط فاسد وأجاب بأن الشرط لم يكن داخلًا في نفس العقد بل هو وعد أو هو مما يقتضيه العقد أو كان بيعًا بشرط الخيار لعمر أو أنه كان وكيلًا لعمر وللوكيل أن يأخذ لنفسه إذا رده الموكل بالعيب ونحوه انتهى فتأمل.

فإن في بعض هذه الأجوبة شيئًا، وقال المهلب: اشتراها نافع من صفوان للسجن وشرط عليه إن رضي عمر بالابتياع فهي لعمر وإن لم يرضى ذلك بالثمن المذكور فالدار لنافع بأربعمائة قال: وهذا بيع جائز انتهى.

ويمكن حمل ما في الصحيح على هذا بأن يقال فلصفوان أربعمائة؛ أي: ثمن الدار لا أنه أجرة في مقابلة الانتفاع كما مر وجرى عليه في (( الفتح ) )فإنه بعيد قال وأما ثمن الدار فكان أربعة آلاف.

قال العيني: يحتمل أن تكون هذه الأربعة آلاف دراهم أو دنانير لكن الظاهر الدراهم وكانت من بيت مال المسلمين وبعيد أن يشتري عمر رضي الله عنه دارًا للسجن بأربعة آلاف دينار لشدة احترازه على بيت المال انتهى.

(وَسَجَنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) أي: عبد الله رضي الله عنهما المديون (بِمَكَّةَ) أي: فيها أيام ولايته عليها.

قال في (( الفتح ) ): وصل هذا التعليق خليفة بن خياط في تاريخه وأبو الفرج الأصبهاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت