فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومراد المصنف من الترجمة: الصلاة في البيع ونحوها مكروهة مطلقًا، وهو ومذهب الشافعي بشرط وجود التماثيل، وهو مذهب ابن عباس، ولا تنافي بين ما هنا وبين ما تقدم في باب من صلى وقدامه تنور أو نار من أنه لا كراهة في ذلك إما لأن ما في الباب السابق حصل بغير اختيار وما في هذا بالاختيار
(وَقَالَ عُمَرُ) : أي: ابن الخطاب رضي الله عنه، مما وصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر قال: لما قدم عمر الشام صنع له رجل من النصارى طعامًا، وكان من عظمائهم، وقال: أحب أن تجيبني وتكرمني، فقال له عمر: (إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ) : بكاف الخطاب، وللأصيلي: بهاء الغيبة، والجمع فيهما.
قال في (( الفتح ) ): والرجل المذكور من عظمائهم، اسمه: قسطنطين، سماه مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مسجعة بن ربعي عن عمر في قصة طويلة أخرجها.
وقوله: (مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرَ) : بالجمع، وفي نسخة: بالإفراد، تعليل لعدم دخوله كنائسهم و (التي) : نعت للتماثيل، و (فيها الصور) : من مبتدأٍ وخبرِ أو الظرف المقدر باستقر، وفاعله: صلة الموصول، والصور: بمعنى المصورات، وبينها وبين التماثيل عموم وخصوص مطلق إذ كل تمثال صورة، ولا عكس، وضمير (فيها) على هذا للتماثيل، وهو من ظرف العام في الخاص أو هو من باب التجريد، فتدبر.
وقال في (( الفتح ) ): و (الصورِ) : بالجر، إلى أن قال: أو الرفع؛ أي: إنما التماثيل مصورة، والضمير على هذا للتماثيل. انتهى.
وأقول: هو غير ظاهر سواء كان بيان معنى أو إعراب.
وقد اعترضه العيني: بأن هذا يوجب من لا يعرف العربية.
لكن قد يقال: إنما هذا من قلم الناسخ فأراد أن يقول: أي: إنما الصور بمعنى المصورة مظروفة في التماثيل، ولذا جعل ضمير (فيها) راجعًا إلى (التماثيل) ، لا إلى الكنيسة كما في الوجه الأول مع أنه لا يستقيم؛ لأنه يلزم عليه أن التماثيل مصورة في التماثيل، فافهم.
ويجوز جعل (التي) نعتًا لكنائسكم.