فهرس الكتاب

الصفحة 4908 من 15510

وأوضحه شيخ الإسلام فقال: إيضاح للمسلمين والمشركين؛ لأن كلًا من القبيلين شامل للآخر؛ لكن الثاني أوضح دلالة من الأول.

قال في (( الفتح ) ): كأن ابن عباس استند في أن الجن سجدوا إلى إخبار النبي إما

مشافهة له، وإما بواسطة؛ لأنه لم يحضر القصة لصغره، وأيضًا: فهو من الأمور التي لا يطلع الإنسان عليها إلا بتوقيف، وتجويز أنه كشف له عن ذلك بعيد؛ لأنه لم يحضرها قطعًا. انتهى.

وفي هذا الأخير رد على الكرماني

(رَوَاهُ) أي: هذا الحديث (إِبْرَاهِيْمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، وبميم فألف فنون، وسقط: لغير أبي ذر والأصيلي، وأبي ذر في نسخة (عَنْ أَيُّوبَ) أي: السختياني، وحديث الباب: أخرجه المصنف أيضًا في التفسير، والترمذي في الصلاة، واحتج به أبو حنيفة والثوري والشافعي وأحمد، وإسحاق وابن وهب وابن حبيب على أن سورة النجم فيها سجدة.

قال العيني: وقد روى الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو هريرة وعائشة وعمرو بن العاصي وغيرهم، منهم: عمرو الجني، فقد أخرج حديثه الطبراني من رواية عثمان بن أبي صالح، عن عمرو الجني قال: كنت عند النبي (فقرأ سورة النجم فسجد فيها) ، قال الزين العراقي: عثمان هذا شيخ البخاري لم يدرك أحدًا من الصحابة؛ فإنه توفي سنة تسعة عشر ومائتين، إلا أنه ذكر أن عمرًا هنا من الجن، ونسبه أبو موسى في (ذيله) في الصحابة، فقال: عمرو بن طلق، وقال الذهبي: عمرو الجني، قيل: هو ابن طلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت