فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: قوله: (قلت: ما هو؟) مقول قتيبة، جواب لقول أبي سعيد: (ما قوله؟) ، وتفسيره بـ (أجاب الله لمن دعاه) ليس بظاهر من لفظه؛ لأن معناه: أجاب الله حمد من حمده إلا (سمع الله لمن حمده) : فإنه في قوة: أتدري ما معنى قوله: (سمع الله لمن حمده) ؟ ولو قال قتيبة: قلت: لا، لكان أظهر، لكنه لما كان غرض أبي سعيد تنبيه قتيبة للسؤال قال قتيبة: (قلت: ما هو؟) ، فأجابه أبو سعيد، فضمير: (قال) راجع لأبي سعيد، فافهم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر
الجزء 2 - الصفحة 611
734# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) أي: الحكم بن نافع (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) أي: ابن أبي حمزة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الزِّنَادِ) أي: عبد الله بن
ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه أنه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: (صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) قال في (( الفتح ) ): سقط هنا لفظ: عند السرخسي، يعني: فيصير لفظ الحديث عنده:
(فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) قال الخطابي: معناه: الدعاء بالاستجابة لمن دعاه وحمده وأثنى عليه.
وأقول: دلالته على الدعاء غير ظاهرة؛ لأن مدلوله: أجاب الله لمن حمده، ولعله تفسير له مع قوله: (ربنا ولك الحمد) ، فتأمله
وجملة: (فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو لا غير، جملة مقرونة بالفاء جواب (إذا) : أي: قولوا ما ذكر مع ما علمتموه من (سمع الله لمن حمده) لأدلة أخرى كفعله عليه الصلاة والسلام، وإن كان ظاهر الحديث يقتضي الاقتصار عليه كما يقوله الحنفية.