فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأجاب ابن بطال: بأن البخاري أراد أن المعرس نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لنزوله فيه، ولم يرد أنه يصير بذلك ملكه، ونفى ابن المنير وغيره أن يكون البخاري أراد ما ادعاه المهلب، وإنما أراد التنبيه على أن البطحاء التي وقع فيها التعريس، والأمر بالصلاة فيها لا تدخل في الموات الذي يحيى ويملك إذ لم يقع فيها تحويط ونحوه من وجوه الإحياء، أو أراد أنها تلحق بحكم الإحياء لما ثبت لها من خصوصية التصرف فيها بذلك، فصارت كأنها أرصدت للمسلمين كمنى مثلًا، فليس لأحد أن يبني فيها ويتحجرها لتعلق حق المسلمين بها عمومًا.
وقال العيني: وجه دخول هذا الحديث في الباب من حيث أنه أشار به إلى أن ذا الحليفة لا يملك بالإحياء لما فيه من منع الناس النزول فيه،
وأن الموات يجوز الانتفاع به، وأنه غير مملوك لأحد قال: وهذا المقدار كاف في وجه المطابقة، قال: وتكلم فيه المهلب بما لا يجدي، ورد عليه ابن بطال بما لا ينفع انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: الليلة أتاني آت من ربي وهو بالعقيق أن صل في هذا الوادي
2337# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أي: ابن راهويه، قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ) بضم الشين (ابْنُ إِسْحَاقَ) أي: الدمشقي (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) هو عبد الرحمن بن عمرو (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى) أي: ابن أبي كثير (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب رضي الله عنه.